تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣

ما أسألكم من أجر

وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلّا عَلى رَبِ الْعالَمينَ ( 164 ) . تفصيل القول في كل رسالة إلهية جوانب ثابتة لا تتغيَّر بالظروف ولا تتطوَّر وفق الزمان ، كما أن هناك جوانب مُتحرِّكة مُتغيِّرة وفق ما يُمليه الحق . وفي سورة الشعراء المباركة يقصُّ علينا ربُّنا سبحانه وتعالى قصص المرسلين مع أممهم ، ويُحدِّثنا عن كل رسول بما واجهته أمته ، وبما مارس من دور منوط به . ولقد كان من الثوابت ضرورة الإيمان بكونه رسولًا من الله وليس عبقريًّا بذاته ، وأن الأمم لا تصنع أنبياءها كما يدَّعي بعض المُتحذلقين ، وأن الرسالات ليست نتاج تطوُّر اجتماعي ، بل النبي مبعوث بالحق من قبل الله ، وإنما الرسالة حالة غيبية مضافة إلى الفرد ، والمجتمع ، والتاريخ . ومن ثوابت الرسالة السماوية ، ومن لوازم الرسول المبعوث ،