ألا تتقون ؟
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 161 ) .
* * * تفصيل القول
كان النبي لوط ( ع ) من هؤلاء القوم ؛ فهو أخوهم ، وعادةً ما يكون الأنبياء عليهم السلام إخوان أقوامهم إلَّا شعيباً ( ع ) ؛ فلم يكن أخاً لأصحاب الأيكة ، إذ لم يكن منهم ، وقد قال تعالى في الآية : ( 176 - 177 ) من هذه السورة المباركة : كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلينَ ( 160 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَ لا تَتَّقُونَ ولم يصفه تعالى بأنه أخوهم .
وواضح أن النبي والنذير حين يكون أخا المنذرين ، فإنهم سيعرفونه ويعرفون تاريخه ، ويعرفون أنه يُحبِّهم ولا يُريد لهم إلَّا الخير ، فتكون دعوته - أو هكذا يُفترض - أوقع في نفوسهم ، وأشد تأثيراً .
ولقد دعاهم النبي لوط ( ع ) إلى التقوى ؛ لأن اتِّقاء الرذائل