استثنائيًّا بقدر ما هو نتيجة منطقية ، إلا أن تكذيب المرسلين يعد أمراً غريباً . ولذلك ذُكر بادئ ذي بدء ، لأنه أخطر شيء يمكن أن يرتكبه البشر بحق النبي المرسل . فابن آدم حين يُكذِّب بالحقيقة يعجز عن الهروب من خطره . فالتكذيب هو بداية نهاية الإنسان ، وعلى عكسه الاعتراف بالحقيقة ، إذ هو وسيلة للإصلاح .
2 - قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلينَ
بتكذيبهم للنبي لوط ( ع ) كذَّبوا جميع المرسلين ؛ لأن الرسالة الإلهية عبارة عن وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة ، لأن المرسِل هو الله الواحد الأحد ولا أحد سواه ، مضافاً إلى أن هدف الرسالات كلِّها هو هدف واحد بالأساس ، وهو هداية الناس إلى التوحيد ، والالتزام بشرع الله ، وتقديس من هو جدير بالتقديس .
بصائر وأحكام
1 - تكذيب الرسل هو بداية نهاية الإنسان ، وعلى عكسه الاعتراف بالحقيقة ، إذ هو وسيلة للإصلاح .
2 - تكذيب أحد الأنبياء يعني تكذيب جميع المرسلين ؛ لأن الرسالة الإلهية عبارة عن وحدة واحدة ، ذات هدف واحد ، ومصدرها واحد أحد .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 406
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠٦