يفسدون ولا يصلحون
الَّذينَ يُفْسِدُونَ فِي اْلأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ( 152 ) .
* * * تفصيل القول
تتحدَّث الآية الكريمة عن مسألة الصلاح والإصلاح ، وعمَّا يناقضهما ؛ أي الفساد والإفساد .
وهكذا أكد النبي صالح ( ع ) لثمود أن المسرفين هم المفسدون ؛ لأن ديدنهم تعطيل سُنن الله ، والاستعاضة عنها بجملة قوانين فاسدة ومفسدة .
ولعل المشكلة الكبرى في دمار المجتمعات ، أن المفسدين يدَّعون الصلاح والإصلاح ، وذلك لدى تغيير المنكر معروفاً ، تماماً كما هي محاولات بني أمية الذين اجتثوا الدين باسم الدين ، حتى قال قائلهم : « إن الحسين قُتِل بسيف جدّه ! » « 1 » .
هامش
( 1 ) الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ، ج ، ص .