تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فبدل أن يستخدموا أموالهم في رفد الفقراء ، وقوَّتهم في إعانة المشرّدين ، وسلاحهم في الدفاع عن المظلومين ؛ بدل ذلك كانوا يرفعون كل ذلك للاستكبار على من هم دونهم حالًا في الحياة ، فكانوا بذلك مسرفين في مواقفهم وفي تعاملهم . ولطالما كان جذر الصراع الإنساني في التاريخ والحضارة أنّ المسرفين قد قادوا البلاد ، وأكثروا فيها الفساد بسبب الإسراف في كل شيء . ولذلك كان لزاماً على أفراد كل مجتمع بشري ، أن يتجنبوا مسلك الإسراف ؛ لأن الإسراف ومَنْ يتقمَّصه عامل انهيار الحضارة . فيما المفترض أن يتوجَّه الناس إلى غير المسرفين ، وإلى غير مسلك الإسراف والطغيان ، إذ بهما يتوخَّى الصلاح والإصلاح في كل أمة تريد الخير والسعادة . بصائر وأحكام على كل مجتمع بشري أن يتجنَّب مسلك الإسراف والمسرفين ، لأن الإسراف ومن يتقمَّصه عامل انهيار الحضارة ، فيما المفترض أن يتوجَّه الناس إلى أهل الصلاح والإصلاح .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 379 | السيد محمد تقي المدرسي