تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
والوجدان والمعرفة - عن عالم رباني تُذكِّر بالله رؤيته ، ويُزهِّد في الدنيا عملُه ، بعد أن يثبت أنه متمسك بالقرآن المجيد ، وبالنبي ( ص ) وآل بيته المعصومين الكرام عليهم السلام ، ولا يَعِدُ الناس غروراً . ويُثير القرآن المجيد من خلال هذه الآية ، موضوع الشفاعة والشافعين ، ليفتح أذهاننا على حقيقة وجود الشفعاء ومصداقية الشفاعة . والمفاهيم الدينية في مدرسة أهل البيت عليهم السلام تُؤكِّد أن الشفعاء على نوعين : الأول : أولياء الله تعالى ، وهم أنبياء الله ، وأئمة الهدى ، والعلماء الصادقون ، والمؤمنون بمختلف مستوياتهم . فالشفيع يكون قرين الإنسان الذي يُسايره حتى يُبلغه مأمنه بإذن الله تعالى . الثاني : القرآن الكريم ، فهو « شَافِعٌ مُشَفَّعٌ ، وَقَائِلٌ مُصَدَّقٌ ، وَأَنَّهُ مَنْ شَفَعَ لَهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفِّعَ فِيهِ » « 1 » ، كما قال أمير المؤمنين عليبن أبي طالب عليهما السلام ، فمن كان القرآن شعاره شُفِّع له ، ومن هجره ولّى عنه . بصائر وأحكام على الإنسان الابتعاد عمَّن يستهين بالدين ، وأخذ معالم الدين ممَّن ثبت طُهرهم ، وسموُّهم ، وإخلاصهم بالأدلة القاطعة ؛ لأن لهؤلاء - فحسب - مقام الشفاعة في محضر الربِّ المتعال في يوم القيامة .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم : 176 .