إِلَّا الْمُجْرِمُونَ « 1 » ، إِذْ دَعَوْنَا إِلَى سَبِيلِهِمْ ذَلِكَ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ حِينَ جَمَعَهُمْ إِلَى النَّارِ : قالَتْ أُخْراهُمْ لأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذابًا ضِعْفًا مِنَ النّارِ « 2 » . وَقَوْلُهُ : كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّى إِذَا ادّارَكُوا فيها جَميعًا « 3 » . بَرِئَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، وَلَعَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، يُرِيدُ بَعْضُهُمْ أَنْ يَحُجَّ بَعْضاً ، رَجَاءَ الْفَلْجِ « 4 » ، فَيُفْلِتُوا مِنْ عَظِيمِ مَا نَزَلَ بِهِمْ وَلَيْسَ بِأَوَانِ بَلْوَى وَلَا اخْتِبَارٍ وَلَا قَبُولِ مَعْذِرَةٍ ، وَلَاتَ حِينَ نَجَاةٍ . . » « 5 » .
تفصيل القول
إذا كان يُسأل الضالون عن السبب الذي دفعهم إلى تسوية أئمة الضلال بالله ربِّ العالمين ، لأجابوا - وقد اعترفوا بذنبهم - بأن السبب في ضلالهم المجرمون الذين بلغوا أقبح المراتب في الخطيئة .
فالمجرمون ارتكبوا الجريمة مرةً بحق أنفسهم ، ومرةً بحق الآخرين حينما غووهم وأضلوهم عن الصراط .
بصائر وأحكام
المجرمون ارتكبوا الجريمة مرتين : مرةً بحق أنفسهم ، ومرةً بحق الآخرين ، حينما غووهم وأضلوهم عن الصراط ، فاستحقوا ضعفاً من العذاب .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، آية : .
( 2 ) سورة الأعراف ، آية : 38 .
( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 38 .
( 4 ) الفلج : الفوز والظفر . والإفلات : التخلُّص من الشيء .
( 5 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 31 .