ماذا تعبدون ؟
إِذْ قالَ لأَبيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ ( 70 ) .
* * * تفصيل القول
نزلت كلمة قول إبراهيم ( ع ) لأبيه وقومه كالصاعقة على أولئك الجهلة ، لما تُمثِّلها من التحدِّي الصَّارخ ، ذلك لأن الله تعالى قد أمره بالأمر القاطع أن يتوجَّه إلى أولئك القوم ، وابتداء من أبيه ، بعد أن طال عليهم الأمد ، وتمادوا في الغيّ . واستهدفت كلمته أعزّ ما كان لديهم ، ألا وهي الأصنام ، وما كان وراء الأصنام من أفكار ومصالح .
إن الأمم عادةً ما تنهض - بادئ ذي بدء - على جملة من البصائر الإلهية المؤسسة - أصلًا - على الوحي والعقل ، ثم يتسرَّب إليها الضلال شيئاً فشيئاً ، حتى يستولي الضلال على مجمل واقعها .
مثال ذلك ، ما كان عليه المصريون الذين يبدو أن حضارتهم قد