الخلَّاقة ، والنظام الحياتي الرصين الغريب عن كل أشكال الباطل والتشرذم ، وإنما كان من البطولة أعلى درجاتها ، التي لم يكن يحتملها إدراك أولئك الجهلة .
وعليه ؛ فإن أبرز ما يُمكنني استخلاصه من نبأ إبراهيم ( ع ) ، هو قصة تحدِّيه لقومه ، ولما مرّ عليه من أحداث غريبة ، وما قام به من أفعال جليلة ، بدءاً من تحدِّي عبادة الأصنام التي حطَّمها ، ومروراً بتحدِّي عقاب نمرود ، ومن ثم هجرته إلى بقاع عديدة ، ونقل بعض أهله إلى صحراء مكة ، وغير ذلك .
بصائر وأحكام
من ديدن الأنبياء عليهم السلام تحدِّي مجتمعاتهم مباشرة ، مُتسلِّحين بأعلى درجات الشجاعة والاعتماد على الله عزَّ وجل .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٨٥