هو العزيز الرحيم
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزيزُ الرَّحيمُ ( 68 ) .
* * * تفصيل القول
السياق يتضمَّن تأكيداً في تأكيد ، ولكن أين تجلَّت عزَّة الربِّ سبحانه وتعالى ؟ .
لقد تجلَّت في أنه قد أخذ فرعون وجنوده أخذ عزيزٍ مقتدر ، ونبذهم في البحر ، كما تجلَّت رحمته في أصحاب موسى ( ع ) ، حيث أنجاهم من الغرق بعد أن أنقذهم من بطش فرعون .
وهذا التجلِّي المتوالي للعزَّة والرحمة ، بمثابة التذكير للإنسان لئلَّا ينساق وراء الغفلة في خضم النِّعم المُحيطة به ، فلا يأمن مكر الله عزَّ وجل . . وهذا يعني أن على الإنسان - والمؤمن خاصة - أن يُكرِّس في نفسه حالتي الرجاء لرحمة الله ، والخوف من غضب الله وأخْذه ، بما