في السنن الخلقية الحاكمة على هذه الأشياء ويتَّصلون بها ، في حين أن السحر محاولة خادعة وخيالية في التعامل مع هذه السنن ، ولذلك فإن الساحر لا يفلح أبداً ، لأنه يخالف السُّنن الإلهية .
وسحرة موسى ( ع ) كانوا على معرفة مُسبقة بهذه الحقيقة ، لا سيما حينما طلبوا أجراً من فرعون على استجابتهم لطلبه ومشاركتهم في صراعه مع موسى ( ع ) ، ولأنهم كانوا يعرفون بطلان مشروعهم ، فقد هووا ساقطين في التحدِّي وبسرعة بالغة ، وذلك حينما رأوا معجزة حقيقية بأمِّ أعينهم .
بصائر وأحكام
إن السحر لا يُغيِّر من طبيعة الأشياء ، بقدر ما يتعامل مع ظواهرها ، والساحر قد يؤثِّر في حالات الناس النفسية .
ولكن المعجزة تحدث حينما تتغيَّر حقيقة الأشياء بفعل النبي بإذن الله تعالى ، حيث يستخدم الأنبياء عليهم السلام ولايتهم التكوينية في السُّنن الخلقية الحاكمة على هذه الأشياء ويتَّصلون بها ، في حين أن السحر محاولة خادعة وخيالية في التعامل مع هذه السُّنن ، ولذلك فإن الساحر لا يُفلح أبداً ، لأنه يخالف السُّنن الإلهية .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٣