لعلنا نتبع السحرة !
لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبينَ ( 40 ) .
* * * تفصيل القول
لما كان عرش فرعون قائماً على الطغيان والتضليل ، فإنه لدى دعوته الناس للاجتماع إلى السحرة الذين تقرَّر أن يتحدَّوا نبي الله موسى ( ع ) وعدم إجبار الناس على الحضور في ظاهر الأمر - إلا أنه في الحقيقة - لم يتح أمامهم حرية الاختيار . فهو لم يطرح سوى احتمال واحد لنهاية المواجهة بين السحرة وموسى ( ع ) ، وهو اتِّباع السحرة إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبينَ . ولم تحتمل ميوله الشيطانية مجرَّد تخيُّل فوز وغلبة نبي الله موسى ( ع ) . ناهيك عن السماح باتِّباع موسى ( ع ) إن كان هو الغالب .
وهذا الواقع يُشبه ما يُطلق عليه في الوقت الحاضر بالاستفتاء على تأييد الرئيس الحاكم دون تواجد منافس له في الرئاسة ، إذ لا