أما الفاقد لهذه الروافد الثلاثة ، فإنه لا يبقى لديه أي مُبرِّر للحديث عن الله ، وإذا تكلَّم فإنه إنما يُجادل بالباطل ؛ لأنه يتحدَّث آنئذٍ بهوى نفسه وينطق عن شيطانه . . وهو لا يعدو أن يكون ضالًّا مضلًّا عن سبيل الله ، وعليه أن يختار السكوت .
وليس من ريب في أن مسؤولية المُتحدِّثين عن العلوم الدينية أن يتعلموا جيداً لكي يعرفوا حدودهم في اختيار الصمت أو الكلام ؛ لأن القضية دقيقة وخطيرة جدًّا . كما أن عليهم أن يأخذوا علومهم عن المصادر الحقيقية للدين ، وهي القرآن الكريم وتراث النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) دون اعتماد الأهواء والآراء الشخصية .
* * * بصائر وأحكام
1 - من لا يتمتع بعلم ولا هدى ولا كتاب منير ، فإنما يتكلَّم بهوى نفسه وينطق عن وساوس إبليس ، ولا يعدو أن يكون ضالًّا مُضلًّا عن سبيل الله .
2 - على الإنسان أن يُقيِّم مُدَّعي العلم ، فإذا نطق بالعلم اليقين ، أو بهدى صالح ، أو بكتاب مُستنير ، وإلَّا فهو ضالٌّ مٌضلٌّ ، ووجب تجنبه .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥١