وهوى مُتَّبَع ، إنه لا يحاول الانفتاح على حديث أصحاب الحق ، وتراه يطالب الآخرين أبداً بالدليل وهو فاقد للدليل ؛ فإذا ما جوبه بدليل منطقي ، رفضه بكل تكبر .
2 - لِيُضِلَّ عَنْ سَبيلِ اللّهِ
لأن الحق يتمثل أبداً في رجال صالحين ، ولأنّ التسليم لهم دليل الإيمان ، فإن المجادِل بالباطل يتكبر على هؤلاء .
3 - لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
وعقبى التكبر على أئمة الهدى ذلٌّ في الحياة الدنيا وفشل وهزيمة . . وهكذا نجد أن عالم السوء نهايته السوءى والفضيحة والخزي في الدنيا ، وأن تستره بالدين لفترة لا يدوم ، بل سوف يفضحه الرب لكيلا تنطلي حيلته على السذج من الناس .
4 - وَنُذيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَريقِ
ما هو العذاب الحريق ؟ .
إننا حيث نعيش الدنيا المحدودة من كل بُعد ، نعجز عن تصور بلى مجرد تصور - عذاب الآخرة . . ولكن عذاب الحريق في الآخرة ، عذاب شديد عظيم ودائم ، لا يخضع لمقاييس ما في الدنيا من أذى ومن عذاب أنّى تعاظم .
* * *
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 53
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٣