وَعَسَى أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ لَا يُغْفَرُ لَهُ . يَا زِيَادُ ؛ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضَى قَوْمٌ تَرَكُوا عِلْمَ مَا وُكِّلُوا بِهِ وَطَلَبُوا عِلْمَ مَا كُفُّوهُ ، حَتَّى انْتَهَى بِهِمُ الْكَلَامُ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَيَّرُوا ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُدْعَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَيُجِيبُ مَنْ خَلْفَهُ ، أَوْ يُدْعَى مِنْ خَلْفِهِ فَيُجِيبُ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ
« 1 » .
تفصيل القول
مع وضوح الحقائق كلها ، إلَّا أن كثيراً من الناس لا ينتبهون إليها أو تراهم يتغابون عنها ، فلا يستفيدون منها . ولكن هؤلاء الذين لا يُسلّمون للحقائق ، سوف يصطدمون ذات يوم بها ، متى ؟ عند البعث والنشور ، فيدفعون ثمن تمرُّدهم عليها غالياً جدًّا .
1 - وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللّهِ
مَنْ هم هؤلاء ؟
يبدو أنهم علماء السوء الذين يُحرِّفون الكلم عن مواضعه . ومن هنا ترى رسول الله ( ص ) يقول :
صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلَحَا صَلَحَتْ أُمَّتِي ، وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَتْ أُمَّتِي .
قِيلَ : يَا رَسُولَ الله ؛ وَمَنْ هُمَا ؟ .
قَالَ ( ص ) : الفُقَهَاءُ وَالأُمَرَاءُ
« 2 » .
يلاحظ أن النبي الأكرم ( ص ) قد قدَّم الفقهاء على الأمراء ، لأن الفقهاء هم الذين يبثُّون الثقافة . فإذا ما حكم الأمراء الناس بالنار
هامش
( 1 ) الآمالي ، الشيخ الصدوق ، ص 503 .
( 2 ) الخصال ، الشيخ الصدوق ، ص 37 .