يستحوذ عليه ويهيمن عليه ، يأخذ بزمام أمره ، ومن يكون الشيطان دليله أين يذهب به ؟
بالتأكيد يدله على الضلالة ، أما عقب الضلال فما هو ؟
يقول ربنا : وَيَهْديهِ إِلى عَذابِ السَّعيرِ . في الدنيا ضلالة عن الحق وفي الآخرة العذاب السعير . أي العذاب الذي يُسَعَّر ، لأنه قد يكون عذاب غير مسعَّر ؛ مثلًا المرض قد يكون خفياً ، مثل قسوة القلب ، وقد يكون الإنسان لا يحس بمدى مرضه ، ولكن عذاب الآخرة سعير يحرقه . . نسأل الله تعالى أن يُجيرنا من ذلك العذاب بفضله وجوده وكرمه .
* * * بصائر وأحكام
1 من ربط مصيره بمصير الشيطان فإنه يصبح بعيداً عن الرحمة الإلهية ، وبذلك يسقط في وحل الضلال ، ولن يهتدي إلى السبيل حتى وإن حاول .
2 المعركة الأساسية للإنسان هي معركة الانتماء ، لذا أمرنا ربنا أن نتجنب الطاغوت ونتحداه .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 32
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٢