وَحَسَداً حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ
« 1 » .
تفصيل القول
إن الموقف المُسبق هو من أخطر ما يحجب المرء عن الحقائق ، بما فيها الآيات الواضحة المبصرة . . حتى لتعود غير ذات نفع ؛ مهما تُليت عليه .
1 - وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ
فالآيات تُتلى ؛ الواحدة بعد الأخرى ؛ وتتوالى حتى لا يتسنَّى لأحد تكذيبها أو الإعراض عنها .
ثم إن تلك الآيات بيِّنات ، وليست غامضة أو مُتشابهة لتكون للمُكذِّب فسحة تبرير في ردِّها .
وحينما يسمعونها يتحمّلون مسؤولية جسيمة ؛ لأنهم لا يعودون إذ ذاك جاهلين ، ليقال : إن الجاهل معذور . كَلَّا ؛ إن الآيات تُلِيَت عليهم بوضوح .
ثم إن الذين كفروا كانوا قد طلبوا بأنفسهم من الرسول الأكرم ( ص ) أن يأتيهم بآيات مُبصرة ، فجاءهم بآيات قرآنية واضحة ، كما قدَّم إليهم المُعجزة تلو المُعجزة . . ولكنهم أعرضوا عنها لموقفهم المُسبق منها .
ولقد قضت إرادة الله سبحانه وتعالى بأن من يطلب الآية ، ثم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، الشيخ محمد باقر المجلسي ، ج 24 ، ص 362 .