تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عليهم الآيات . . مثلهم في ذلك ، مثل المريض الذي يتحامل على الطبيب حينما يصارحه بإصابته بمرض خطير ، إذ بدلًا من أن ينصاع لنصائح الطبيب ، تراه يرميه بتهمة الجهل والتقصير . إنهم يرفضون الآيات سلفاً . . ولكن لماذا ؟ . لأنها تخالف سلوكهم وأفكارهم ، ولكنهم يجهلون المصير الحتمي الذي سيؤولون إليه . 4 - قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النّارُ أي : أكثر سوءاً مما تتشاءَمون منه هو النار ؛ لأنها أسوأ من العار الذي تخشون منه إذا اعترفتم بالخطأ ، وأسوأ من الخسائر التي تتوقعونها بعد الإيمان مثل خسارة الموقع الاجتماعي أو الثروة أو بعض شهوات الدنيا . النار هي مُنتهى الشرّ وغاية العقاب الذي يحيق بمن اختار المقت لنفسه في الدنيا ، بعد أن أعرض عن الآيات وكاد بالذين يتلونها كيداً . 5 - وَعَدَهَا اللّهُ الَّذينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصيرُ إن العاقل يقيس عند الاختيار طرفي الأمر ومدى الربح والخسارة فيهما ؛ ولا خير في خير بعده نار جهنم ، ولا شر في شر بعده نعيم الجنة . * * *