إن الإنسان لكفور
وَهُوَ الَّذي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُميتُكُمْ ثُمَّ يُحْييكُمْ إِنَّ اْلإِنْسانَ لَكَفُورٌ .
* * * تفصيل القول
إذا حاولنا قياس المسافة بين الموت والحياة ، فلا ريب في أن عقولنا ستُصاب بالذُّهول ، إذ الحياة تختلف اختلافاً جذريًّا عن الموت ، كاختلاف الصخرة من الحجر وحشرة تدبُّ عليها . . وإذا كان العلم البشري لم يحصل على معلومة كافية تدل على طبيعة الحياة ، فكيف به إزاء الموت المُوغِل في غياهب الغيب ؟
فالحياة مثلًا تجعل الكائن الحي مهيمناً على محيطه ، كما النواة الحية إذا زُرِعت في أرض صالحة ، حيث تستجيب لها كافة العوامل الطبيعية التي تساهم في إخراج نبات مبارك . . أما النواة الميتة فهي تتحلَّل مع