تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الله تعالى ، فذلك لأن هاتين الموبقتين - الكفر والتكذيب - إنما يصدران عمَّن يصدران عنه بداعي غروره وكبره ، وجزاء المُتكبِّر في الدنيا الإهانة في الآخرة . فالذي يكفر يلجأ إلى تبرير كفره بالكذب والتزوير ومن ثم التكذيب بآيات الله تعالى ، وأيضاً التكذيب بالأنبياء وكفران النعم المتواترة . * * * بصائر وأحكام 1 - لا مجال لأحد أن يتقوَّل من عند نفسه على الله عز وجل وعلى حاكميته . . فهو المالك للدنيا والمالك للآخرة ، وله الملكوت ملكاً حقيقيًّا وليس ظاهريًّا فحسب ، له الخلق وإليه المصير . 2 - الذين آمنوا بدين الله الحق ، وسلَّموا بإرادتهم ومساعيهم إلى إرادة الله الحق ، قد أحرزوا شروط الإيمان في أنفسهم ، ثم عملوا الصالحات بأنواعها بعد الإخلاص لله في نية أدائها ، حتى أنهم لم يعتبروا الدين منفصلًا عن الحياة ، بل نظَّموا حياتهم بناءً على مُتطلبات الدين ، لأن الله عز وجل هو الذي يحكم بين الناس . - من مصاديق الملك الإلهي في يوم القيامة أنه يحكم بين عباده بالحق ، حيث يحشر الذين كفروا وكذبوا بآيات الله إلى سواء الجحيم ، بعد أن يُدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات النعيم . - الكفر والتكذيب يصدران عمَّن يصدران عنه بداعي الغرور والكبر . . وجزاء المُتكبِّر في الدنيا المهانة في الآخرة .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 238 | السيد محمد تقي المدرسي