2 - فَالَّذينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ .
الذين آمنوا بدين الله الحق ، وسلَّموا بإرادتهم ومساعيهم إلى إرادة الله الحق . . أي أنهم أحرزوا شروط الإيمان في أنفسهم .
ثم عملوا الصالحات بأنواعها بعد الإخلاص لله في نية أدائها حتى أنهم لم يعتبروا الدين مُنفصلًا عن الحياة ، بل نظَّموا حياتهم بناءً على مُتطلبات الدين ، ولأنه هو الذي يحكم بين الناس . فالفاء السابقة لكلمة الَّذينَ هي فاء تفريع على بصيرة حاكمية الله سبحانه وتعالى .
3 - في جَنّاتِ النَّعيمِ .
فهي جنات وليست جنة واحدة ، كرماً من الله تبارك وتعالى ، وفيها من النعيم الذي يعجز الإنسان حتى عن مجرد تخيُّله ، فضلًا عن كونه قد رأى أو سمع بمثله ، مهما تطوَّرت حياته في دار الدنيا ، إذ مخ الإنسان مخلوق في إطار ما في الدنيا من الحقائق .
4 - وَالَّذينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا .
أولئك الذين لا يزالون في مرية من الحق ، وجاءتهم الساعة بغتة - على فرض أنها ساعة الموت - وهم الذين دفع بهم كفرهم إلى التكذيب بالآيات ، وهي كل حجج الله على البشر ، وهي شاملة للأنبياء والأئمة ، وكذلك آيات الله وكلماته الناطقة ، وهكذا آياته سبحانه في الآفاق .
5 - فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهينٌ .
هم أولًا : مُبعدون عن الرحمة الإلهية في الآخرة ، إذ يشير القرآن إليهم بما يُشار إلى البعيد ، وثانياً : عذابهم مهين .
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٣٦