تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
تفصيل القول 1 - أُذِنَ أُذِنَ لهم من قبل الله تعالى ، على اعتبار أن القتال ليس أمراً مباحاً بحد ذاته ، وإنما هو أمر ينبغي صدور الإذن الإلهي به . فالدين جاء بالرحمة ، وما القتال إلَّا قضية استثنائية غير دائمية . 2 - لِلَّذينَ يُقاتَلُونَ بمعنى أن القتال في الإسلام أصلًا قتالٌ دفاعي ، فلا تقوم قائمة الأمة المسلمة على الحرب الاستباقية وعلى إكراه الآخرين وإدخالهم إلى دائرة الدين بالقوة . 3 - بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا لا يؤذَن للذين يُقاتَلون بالقتال لمجرد أنهم يُقاتَلون ، وإنما يؤذَن لهم على اعتبارهم قد وقعوا تحت طائلة الظلم ، وحيث لا يمكن مواجهة القتال بالقتال إلَّا إذا كان طرف مظلوم وطرف ظالم . وهذا يعني أن لا حرب شرعية إلَّا إذا وقع ظلم من طرف على آخر . والظلم مصطلح ليس لأحد تفسيره وتعريفه سوى الدين ؛ أي أن الحرب لا يمكن أن تقوم إلَّا إذا اقترنت بمبرر شرعي ، ذلك لأن الدين يُريد التأسيس لنظام اجتماعي شامل للبشرية ، قوامه المحبة والسلام . . فلا يشرع الدين التأسيس لجماعة قتالية ورموز حربية مثل جنكيز خان وهولاكو والخوارج وأمثالهم . 4 - وَإِنَّ اللّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَديرٌ كما ينفي الله تعالى مشروعية الحرب والقتال حيث لا يكون
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 166 | السيد محمد تقي المدرسي