الْكِتَابِ وَالْعَمَلُ بِغَيْرِهِ ، وَالثَّالِثَةُ قَطِيعَةُ مَا أَوْجَبَ اللهُ مِنْ فَرْضِ مَوَدَّتِنَا وَطَاعَتِنَا
« 1 » .
وروي عن زيد الشحام قال : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِالله ( ع ) عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ اْلأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ فَقَالَ :
الرِّجْسُ مِنَ الْأَوْثَانِ الشِّطْرَنْجُ ، وَقَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ
« 2 » .
وعن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الزُّورِ ، قَالَ ( ع ) : مِنْهُ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلَّذِي يُغَنِّي : أَحْسَنْتَ
« 3 » .
تفصيل القول
1 - ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللّهِ
حرمات الله في الحج هي حرمة البيت وحرمات مناسك الحج ، إذ لكل منسك حرمة خاصة لابد من مراعاتها .
والتعظيم حالة تسمو على مجرد الامتناع عن فعل المحرم ؛ فقد يمتنع الإنسان عن تعدي حدود الله بالذنب ، ولكن يبقى لديه الهوى في ارتكابه ، إلَّا أن إكبار حرمة الله وتعظيمها يوفر حالة الكراهة إزاء اقتراف الذنب . فتعظيم حرمات الله يعني بلوغ روح الإنسان المؤمن حدًّا يكون باغضاً لأصل الذنب ؛ فهو لا يحمل نفسه حملًا على الابتعاد عن الذنب ، وإنما يبتعد عنه بمحض إرادته ، باطمئنان بالغ ، متجاوزاً إغراءات النفس ووساوس الشيطان .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، الميرزا النوري ، ج 9 ، ص 343 .
( 2 ) الكافي ، الشيخ الكليني ، ج 6 ، ص 435 .
( 3 ) معاني الأخبار ، الشيخ الصدوق ، ص 349 .