الانسان ؛ طبيعة وعقل وإرادة
معرفة الانسان بداية سلسلة من المعارف الحضارية ، فمعرفة نزعات الانسان وطاقاته الفكرية تشكل موضوع علم النفس ، وإذا لاحظنا كل ذلك مرتبطاً بمدى نشاطاته من اجل اشباعها ، كان موضوع علم الاقتصاد ، وحين نتحدث عن مجموعة افراد - نزعاتهم وطاقاتهم - يكون من اختصاص علم الاجتماع ، واما علم التاريخ فهو مجموع هذه العلوم حينما نبحث عن أناس مضوا .
صحيح ان كل علم من هذه العلوم يتميز بمقاييس ومواضيع لا نجدها في غيره ، الا ان خطه الفلسفي العام مشترك مع سائر العلوم ، حتى انك تحتار حينما تحاول فصل البعض عن الآخر لشدة التشابك بينها .
ونظرة القرآن إلى الإنسان نابعة من نظرته العامة حول الحياة وهي :
1 - ان للإنسان جوانب إيجابية وأخرى سلبية ، والجوانب الإيجابية موهوبة له من الله القدير ، بينما الجوانب السلبية ذاتية له لا يمكن