6 - الناس والعلماء
وعلى الناس أن يبحثوا عن العلماء الصادقين في تحمل مسؤولياتهم الذين يقولون الحق ولا يخشون أحداً إلا الله ، ولا يفتشوا عن علماء يسهلون عليهم الشريعة حسب أهوائهم أو يسترضونهم على حساب دين الله تعالى ، فقد أنذر الله سبحانه هذا النوع من العلماء بالويل في قوله عز وجل : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِايْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( البقرة / 79 )
7 - الاتباع الشامل
وينبغي اتباع العلماء الربانيين في كل حقول الحياة ، حتى تكون صبغة حياة الناس إلهية بعيدة عن الأهواء ، إبتداءً من تنظيم الاقتصاد والسياسة ، وانتهاءً بإدارة البيت والأسرة ومروراً بسائر حقول الحياة من تربية وتعليم وتثقيف وإعلام ، ومن إدارة البلديات والمرور وما إليها .
اما إتّباع الآباء لأنهم آباء ومن دون ملاحظة قيمة العلم والهدى فهو أمر مرفوض ، يقول الله سبحانه وتعالى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَآ أَنْزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ابَآءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَايَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلَا يَهْتَدُونَ ( المائدة / 104 )
8 - الرقابة الاجتماعية
وعلى المجتمع الإسلامي النظر في أمر العلماء نظر تمحيص ، وكذلك النظر إلى قياداته وموجهيه من الخطباء والكتاب ، فلا يسترسل في اتباعهم
أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٧