تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
2 - التوجيه الثقافي ومن مسؤوليات الفقيه العادل وعالم الدين التصدي للتوجيه الثقافي في الأمة بكامل مسؤولياته وأعبائه وتحدي عقباته . ذلك لأن الثقافة الإسلامية هي وحدة متناسقة تجري فروعها على أصولها ، وتشهد أصولها على فروعها ، ولابد أن يكون الموجّه الثقافي محيطاً بكل جوانب الثقافة الإسلامية ، من هنا كان " الفقه " شرطاً أساسياً للموجّه الثقافي . ومن الواضح إن المعرفة فقط ليست كافية لإعطاء الأمة ثقافة صافية ، فلابد من وجود " العدالة " التي تحصن المعارف ضد الأهواء النفسية ، والانحرافات الخارجية . إذن فالفقيه العادل هو أجدر مَنْ يقوم بالتوجيه الثقافي للُامة . جاء في حديث مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " يحمل هذا الدين في كل قرن - عدول ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين ، وانتحال الجاهلين ، كما ينُفي الكير خُبث الحديد " . « 1 » 3 - إدارة المجتمع وعلى العلماء أن يتصدوا للشؤون العامة ، وأن يطالبوا بحقهم في إدارة المجتمع سياسياً واقتصادياً وثقافياً ، رافضين العزلة والانطواء على الذات والابتعاد عن الناس ، ولهم في النبي يوسف عليه السلام أسوة ، حيث طالب بحقه في إدارة البلاد حينما وجد الظروف مؤاتية : قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ( يوسف / 55 )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 109 ، نقلًا عن رجال الكشّي .