قال الله تعالى : بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الاوَّلُونَ * قَالُوا أءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً ءَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَذَا مِن قَبْلُ إنْ هَذَآ إِلآَّ أَسَاطِيرُ الاوَّلِينَ ( المؤمنون / 81 - 83 )
لقد زعموا بأن هذه الحقيقة هي من الأفكار المتخلفة ، ونسوا أن مبدأهم كان من التراب ، وإن الذي خلقهم أول مرة لقادر على بعثهم من التراب مرة أخرى .
الحياة الآخرة
قال الله سبحانه : وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الأَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ( العنكبوت / 64 )
إن الحياة الدنيا بصورتها العادية ، ومقوماتها ، وأبعادها المادية ، مجرد لهو أو لعب بلا هدف . فالأهداف الجدية ترتبط جديتها بمدى ارتباطها بالحياة الآخرة ، والقضايا الغيبية .
وفي الدار الآخرة تتوفر جميع مقومات الحياة من الخلود الأبدي ، واللذات الجمة ، والراحة النفسية الممتزجة بالطمأنينة . . فيتخلص المؤمن من هموم الدنيا ومشاغل الحياة .
يوم ينتظرك
لا يتخلص الإنسان من حب الدنيا إلّا بذكر الآخرة ؛ فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار هانت عليه مصيبات الحياة .
قال الله تعالى : وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً * إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ *
أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٠