تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فقبضه إليه كريماً صلى الله عليه وآله ، وخلَّف فيكم ما خلَّفتِ الأنبياء في أممها ، إذ لم يتركوهم هملًا ، بغير طريق واضحٍ ، ولا علم قائمْ " . « 1 » لنعظّم الأنبياء جميعاً قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : " إن الله عزّ وجل مكّن أنبياءه من خزائن لطفه وكرمه ورحمته ، وعلّمهم من مخزون علمه ، وأفردهم من جميع الخلائق لنفسه ، فلا يشبه أخلاقهم وأحوالهم أحد من الخلائق أجمعين ، إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إليه ، وجعل حبّهم وطاعتهم سبب رضاه ، وخلافهم وإنكارهم سبب سخطه ، وأمر كلّ قوم باتّباع ملّة رسولهم ، ثمّ أبى أن يقبل طاعة أحد إلّا بطاعتهم ومعرفة حقّهم وحرمتهم ووقارهم وتعظيمهم وجاههم عند الله ؛ فَعَظِّمْ جميع أنبياء الله ولا تنزلهم بمنزلة أحد من دونهم ، ولا تتصرّف بعقلك في مقاماتهم وأحوالهم وأخلاقهم إلّا ببيان محكم من عند الله وإجماع أهل البصائر بدلائل تتحقّق بها فضائلهم ومراتبهم ، وأنّى بالوصول إلى حقيقة ما لهم عند الله ؟ وإن قابلت أقوالهم وأفعالهم بمن دونهم من الناس أجمعين فقد أسأت صحبتهم ، وأنكرت معرفتهم ، وجهلت خصوصيّتهم بالله ، وسقطت عن درجة حقيقة الإيمان والمعرفة . فإيّاك ثمّ إيّاك " . « 2 » خاتم الأنبياء قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم 1 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 37 .