حجة ظاهرة
ويزعم البعض أنه تكفينا عقولنا ، فهي حجة الله علينا ، ولا حاجة لنا بالرسل والأنبياء ، غافلين عن أن عقول الناس هي حجج باطنة تدس تحت ركام الجهل والغفلة والعصبية فتحتاج إلى من يعضدها من الخارج وهم الرسل . قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : " بعث الله رسله بما خصهم به من وحيه ، وجعلهم حجة له على خلقه ، لئلا تجب الحجة لهم بترك الإعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصدق إلى سبيل الحق " . « 1 »
وقال الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام : " إن لله على الناس حجتين ؛ حجة ظاهرة ، وحجة باطنة . فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ، وأما الباطنة فالعقول " . « 2 »
استجيبوا لأنبياء الله
ولا يكفي مجرد الإيمان القلبي بالرسل والاعتراف بهم ، بل ينبغي أن يكتمل ذلك بالعمل وفق مناهجهم والاستجابة لدعواتهم عملياً . يقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : " استجيبوا لأنبياء الله ، وسلموا لأمرهم ، واعملوا بطاعتهم ، تدخلوا في شفاعتهم " . « 3 »
ويقول الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام لهشام بن الحكم : " يا هشام ؛ ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده إلّا ليعقلوا عن الله ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، حطبة رقم 144 .
( 2 ) تحف العقول ، ص 285 .
( 3 ) غرر الحكم ، ص 133 .