تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة ، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلًا ، وأعقلهم أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة " . « 1 » نهج الأنبياء وقد بيّن الإمام الأمير المؤمنين عليه السلام حكمة بعثة الرسل في كلمات بليغة أشار فيها إلى : أولًا : إن الله سبحانه قد أخذ من الأنبياء ميثاق الطاعة ، فهم يختلفون عن سائر الخلق في الاستقامة على الطريق والاعتصام بالله عن الزلّات . ثانياً : لأن أكثر الناس بدّلوا عهد الله إليهم بطاعته وأصبحوا من نصيب الشيطان ، كان بعث الأنبياء ضرورياً لهدايتهم . ثالثاً : لأن الله سبحانه قد أودع في فطرة البشر توحيده وأخذ ميثاقهم عليه ( في عالم الذر ) فبعث الأنبياء ليطالبهم بأداء ذلك الميثاق . رابعاً : ولأنه أنعم عليهم بمعرفته ولكنهم نسوه ، فبعث الأنبياء ليذكروهم بتلك النعمة المنسية . خامساً : لأن الله سبحانه يجازي الناس على كفرهم فأرسل الأنبياء ليتموا الحجة عليهم . سادساً : لأن عقول الناس قد دست في ركام الجهالات ، أرسل الله الأنبياء عليهم السلام ليثيروا للناس ما دُفِنَ من عقولهم فيعرفوا الحق والباطل والوسيلة إلى ذلك . إن الرسل يقومون بإراءة الناس آيات ربّهم في الآفاق .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، ص 285 .