وعلى هذا فان حاجة الأمة إلى الطاعة المبدئية هي أكبر من حاجتها إلى أي شيء آخر ، إذ التعاون والتطوير ، والمواجهة مع الأعداء ، وبناء وإعداد الجبهة الداخلية . . كل تلك نتيجة مباشرة للطاعة ؛ وإنما تتقدم الأمم بقدر تماسكها واندفاعها ووحدة مسيرتها ، وهي كلها تأتي نتيجة الطاعة .
الرسالة والرسول في السنة الشريفة
لماذا بعث الله الأنبياء ؟
لماذا بعث الله الأنبياء ؟ هذا السؤال يطرحه غرور الانسان على طول التاريخ ، ناسياً حاجته الملحة لمن يبشره بالطريق الأقوم في الحياة ، وينذره من سلوك الدرب الأعوج . فقد سُئل الإمام الصادق عليه السلام : لأي شيء بعث الله الأنبياء والرسل إلى الناس ؟ فقال الإمام عليه السلام : " لئلا يكون للناس على الله حجة من بعد الرسل ، ولئلا يقولوا : ما جاءنا من بشير ولا نذير ، ولتكون حجة الله عليهم . ألا تسمع الله عز وجل يقول حكاية عن خزنة جهنم واحتجاجهم على أهل النار بالأنبياء والرسل : أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ . « 1 »
وفي نفس السياق قال الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : " فبعث الله محمداً صلى الله عليه وآله بالحق ، ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقُرآن قد بيّنه وأحكمه ، ليعلم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 11 ، ص 39 .