للناس ، إلا أن العاقبة هي للحق . ولقد تنامت أمواج الرسالة في العالم منذ انبعاث الرسول العظيم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله والى اليوم . أوليس ذلك دليلًا على تحقق وعد الله في ظهور الإسلام على الدين كله ؟
طاعة الرسول
قال الله تعالى : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( آل عمران / 132 )
حين يتطهر المجتمع من الاستغلال ، يتطهر من أكبر أسباب التمرد والنفاق ، ويستعد لطاعة الرسول ، خصوصاً لدى تحكيمه في الخلافات العرقية والقومية والمصلحية ، بين فئات المجتمع . وطاعة الرسول تستدرج الرحمة والرفاه ، لأنها تقضي على نوازع الشر ، وأسباب الخلاف والتمرد ، وتوجه الأمة كلها باتجاه البناء في ظل اطمئنان وارف يشعر الجميع فيه بأن جهودهم لن تذهب سدى .
التقدم والطاعة
قال الله تعالى : وَمَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( النساء / 80 )
إن طاعة الرسول هي طاعة الله ، لا اختلاف بينهما ولا تناقض ؛ إذ أن الرسول إنما يبيِّن كتاب الله ، ولولا طاعة الرسول لأنهار بناء التوحيد . وهذا التماسك في المبادئ الاسلامية والتكامل والوحدة فيها لدليل على أنها من الله تعالى ، إذ أن أي مبدأ بشري لابد أن تجد فيه تناقضاً بين الأيدلوجية والتشريع ، وبين بنود الأيدلوجية ذاتها ، وبين قوانين التشريع مع بعضها .
أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 33
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٣