تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨

50 - سورة ق : حجب الغفلة عن المسؤولية والجزاء

حجب كثيرة تمنعنا من ملامسة الحقائق الكبرى ، التي منها المسؤولية والجزاء ، وحين يُسْقِط الإنسان عن نفسه هذه الحجب يشاهد الحقائق بوضوح ، ويدفعه إلى التسائل : كيف ، ولماذا أنكرتها من قبل ؟ . وفي سورة ( ق ) يعالج القرآن الحجب النفسية التي تمنع البشر عن الإيمان بالآخرة ، ثم يسرد شواهدها ومشاهدها وما يجري لأهلها من صعقات هائلة ، بَيدَ أن السياق - كما يبدو - يركز على حجاب التعجب الذي هو تيار عند الكفار ، عندما يذكرون بالبعث ويقولون : هذا شي ء عجيب ؟ ! كيف يمكن أن نعود أحياءً بعد أن نمسي تراباً ؟ إنها عودة مستبعدة ! ( الآيات : 1 - 3 ) وتتلاحق بصائر الذكر في تقريب هذه الحقيقة : أولًا : يعلم الله ما تأكل الأرض من أجسامهم ذرة ذرة ، وخلية خلية ، وعنده كتاب حفيظ ، لا يدع شيئاً إلا ويحفظه . ( الآية : 4 ) . ثانياً : إن وراء تكذيبهم بالحق حالة نفسية ، وهي خشية تحمل المسؤولية ، والخلود إلى أرض الشهوات ، وهذا يجعلهم في أمر مختلط . ( الآية : 5 ) . ثالثاً : هذه السماء بما فيها من متانة البناء ، أليست دليلًا على قدرة الرب ، أو لا تكفي
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 218 | السيد محمد تقي المدرسي