36 - سورة يس : حقيقة الرسالة ركيزة الحياة
اتخذ اسم السورة من الكلمة الأولى فيها التي قالوا أنها اسم لنبينا الأكرم محمد ( ص ) ، ولعلها ترمز إليه كما ترمز إليه كلمة ( طه ) والله العالم .
بعد القسم بالشأن العظيم الذي هو للقرآن الحكيم ، يخاطب ربنا سيد الخلائق ( يس ) محمد ( ص ) بأنه من المرسلين ، وأنه على صراط مستقيم ، وأن الكتاب تنزيل من رب عزيز رحيم ، ويهدف إنذار قوم جاهلين بما انذرآباؤهم من قبل ، ثم أضحت قلوب أكثرهم كالصخر لا تقبل الإيمان . أرأيت الذي وضعت على عنقه الأغلال ، حتى أصبح مقمحاً ، مرفوع الرأس إلى الأعلى حتى لا يرى شيئاً ؟ هل يقدر على النظر ! ، أم الذي وضع سداً منيعاً أمامه وخلفه ، وحجبت بصره غشاوة فهل يبصر ؟ كلا ؛ كذلك لا ينتفع هؤلاء بالإنذار ، فسواء أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون . ( الآيات : 1 - 10 ) .
فلمن القرآن إذن ؟ .
إنما هو ينذر من يتبع الذكر ، ويهتدي ويطيع آيات القرآن ، ويخشى الرحمن بالغيب . وهذا يتجنب المهالك التي تنذر بها ، ويبشره الله بمغفرة لذنوبه السابقة وهفواته ، وبأجر