تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
فيجب الصلاة والسلام عليه ، ولابد من التسليم له وطاعته ( الآية : 56 ) . ويلعن القرآن الذين يؤذون رسول الله ( ص ) ، سواء ببث الشائعات ضده أو ضد نسائه أو بأذى ذريته ، ويتوعدهم بعذاب أليم في الآخرة ( الآية : 57 ) . ويبين جانباً من أذى المنافقين للرسول ( ص ) ، وذلك حين ينهى نساء النبي وسائر نساء المسلمين عن عدم مراعاة السترتماماً ، مما يجعلهن يعرفن ويؤذين ( الآيات : 58 - 59 ) . وفي ذات الوقت يوجه تهديداً شديداً إلى المنافقين ، ومرضى القلوب ، والمرجفين من الاستمرار في أذى الرسول ( ص ) ، وينذرهم بطردهم وقتلهم . ولكي ينصحهم ؛ يحذرهم من القيامة ، ويبين أن الناس يسألون عن الساعة ، فيقول : لعل الساعة تكون قريباً ، ويبين لعن الله للكفار حيث يخلدون في السعير ، ولا يجدون ولياً ولا نصيراً . هنالك حين تقلب وجوههم في النار ، ويتمنون لو كانوا يطيعون الله والرسول ، ويحاولون إلقاء اللوم على السادات والكبراء الذين أضلوهم السبيل ( الآيات : 60 - 68 ) . وينذرهم السياق - مرة أخرى - بعاقبة الذين آذوا النبي موسى ( ع ) فلم يحصلوا على شيء ، لأن الله كان قدجعل النبي موسى ( ع ) وجيهاً ، فما قيمة أذاهم ؟ ( الآية : 69 ) . ويأمر الله المؤمنين بالقول السديد ( البعيد عن التهمة والسب ) ويعدهم بالمغفرة ، ويبين أن من أطاع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ( الآيات : 70 - 71 ) . ويبين أن الطاعة للرسول ، ولأولي الأمر من بعده هي الأمانة الكبرى التي أشفقت السماوات والأرض والجبال من حملها ، بينما حملها الإنسان وكان ظلوماً جهولًا ، حيث إن المنافقين فشلوا في احتمال الأمانة ، فعذبهم الله ، بينما تاب على المؤمنين والمؤمنات ، وكان الله غفوراً رحيماً ( الآيات : 72 - 73 ) .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 155 | السيد محمد تقي المدرسي