ويعود السياق لبيان أحكام نساء النبي ، ويخيرهم بين التشرف بخدمة الرسول أو التعلق بزينة الدنيا ، وأن من يرتكب منهن فاحشة يضاعف لها العذاب ضعفين ( لمكانتها من رسول الله ) ، كما أن من تقنت منهن وتعمل صالحاًتحصل على الأجر مرتين ( الآيات : 28 - 31 ) .
ونستلهم من كل ذلك كيف يجب أن يكون بيت القائد الرسالي نظيفاً من الطمع ، وبعيداً عن اختراق القانون .
ثم يأمر القرآن نساء النبي بأوامر مشددة في عدم الخضوع بالقول ، ويأمرهن بأن يقُلن قولًا معروفاً ، وألّا يخرجن من بيوتهن ، ولا يتبرجن تبرج الجاهلية الأولى .
ويبين السياق فضيلة آل بيت الرسول ( ص ) ، الذين أذهب الله عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيراً ، ليبين الخط الرسالي بعدرحيل النبي ( ص ) الذي لابد أن يلتف المسلمون حوله ( الآيات : 32 - 33 ) )
ويعود إلى نساء النبي وكيف يجب عليهن أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من آيات الله والحكمة ( الآية : 34 ) .
ويذكر القرآن صفات المؤمنين والمؤمنات ، لتكون مثلًا أمامنا ومقياساً لمعرفة الناس ، ويبين أن أبرز صفاتهم جميعاً ؛ التسليم لقضاء الله ورسوله ، ولعل التسليم للقضاء أسمى مراتب التسليم للقيادة ، وأعلى درجات الإيمان بعد الثبات في الحرب ( الآية : 35 ) .
ويبين الذكر قصة زواج الرسول ( ص ) من مطلقة زيد ، لينقض الله عادة جاهلية كانت تقضي بأن الدعي ابن ، وأنه لا يجوز النكاح من مطلقته .
ويبين أن النبي ( ص ) بشر ، وأنه لا حرج عليه فيما فرض الله له ( الآيات : 36 - 38 ) .
ويصف النبي ( ص ) ومن مضى على نهجه ممن يبلغ رسالات ربه ، بأنهم يخشونه وحده ، ولا يخشون أحداًغيره ( الآية : 39 ) .
ويبين أن أعظم علاقة توصل الأمة برسولهم ، هي رسالته إليهم ، وأنه ليس محمد ( ص ) أبا أحد من رجالهم ، ولكنه الرسول وخاتم النبيين ( الآية : 40 ) .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٥٣