29 - سورة العنكبوت : صرح الكفر وبيت العنكبوت
العنكبوت ؛ حشرة حقيرة ، إلا أن نسجها يُرى في كل مكان ، وهي تعتمد عليه كأنه فعلًا بيت معمور ، إلا أن هَبَّة نسيم كفيلة باقتلاعه . . هكذا يضرب ربنا مثلًا للعلاقات الشركية ، ويسمي به سورة تحدثنا عن حقيقة الدنيا ، وعلاقات أبنائهاببعضهم ، وفتنتها للمؤمنين .
ما هي الدنيا ؟ وما هي حقيقتها ؟ وما هي علاقات أبنائها ببعضهم ؟ وما هو مصيرها ؟ وما هي مسؤوليتنا فيها ؟ .
إن عشرات من الأسئلة ترتسم يومياً في أذهاننا ونحن نصارع ظواهر الدنيا ، ونجد في الذكر الحكيم بصائر جلية تهديناليس فقط إلى الحقائق وإنما ترفع الستائر الغليظة التي لا تدعنا نرى الدنيا على حقيقتها ، ولعلنا نجد منظومة متكاملة لهذه البصائر هنا في سورة العنكبوت .
ويبدو أن الهدف الأسمى من هذه البصائر التي تجلو بها الأفئدة الزاكية ، بناء المؤمن الصابر الذي يتحدى كالجبل الأشم عواصف الفتن .
لقد شاهدنا عبر الطواسين التي سبقت سورة العنكبوت ، كيف جاهد رسل الله