مواضعها إلى أماكن أخرى ، فلا ريب في أن الأرض ستتعرّض لما لا تحمد عقباه من الزلازل والقواصف والعواصف وغير ذلك . والدليل على ذلك ، ( ظاهرة أنينو ) الراهنة ، حيث عمدت البشريّة إلى الاستفادة بحدود اللَّامعقول من غازات معيّنة ، فتسبّبت خرقًا في الغلاف الواقي للأرض ، فزادت الفيضانات والأعاصير ، وحتى ارتفعت درجات حرارة الأرض ، ولعلّ ذلك مما تسبّب بحدوث بعض الزلازل هنا وهناك .
بل إن حيوانًا من الحيوانات إذا انقرض أو تناقص عدده ، فلا ريب في أنه سيؤدّي إلى فقدان حلقة من حلقات البقاء ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى النباتات .
المنهج الصائب لمعرفة الرب
ولكن مع ذلك كلّه ، حيث الآيات الربّانية مبثوثة في كلّ الوجود ، وكلٌّ منها تدل على وحدانيته ، ترانا بعيدين عن الله ، وهو الأقرب إلينا من حبل الوريد . إنه قريب منّا أشد القرب ، فيسمعنا ، ويسمع تحاورنا ونجوانا ، ولكننا لا نعرفه ، أو لا نعير للتعرّف إليه أهميّة .
فكيف نتعرّف إليه ؟ . وكيف نقترب منه ؟ .
نستفيد من هذه الآية وآيات مباركات أخرى أن المنهج الذي نود الوصول عبره إلى معرفة ربّنا سبحانه وتعالى يختلف جذريًا عن أي منهج معرفي آخر .
إن عقد البشر العملية تتمثل في أنه يريد معرفة الرب بالتصوّر أو التشبيه ؛ أي يريد التعرّف إليه كما يتعرف إلى بعض المخلوقات .