سبيل معرفة اللَّه
هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلْ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 11 ) .
* * * بعد ما اختصر القرآن الكريم في هذه السورة المباركة الكثير من آيات الله تعالى في آية واحدة ؛ من السماء المبنيّة ، إلى الأرض المدحوَّة ، إلى الجبال الراسيات ، والدواب المبثوثة ، وحتى النباتات المختلفة ، التي تعد كل واحدة منها دليلًا يهدي إلى خالقها ومدبرها . بعد ذلك ، يُبين ربّنا عبر آية أخرى ما نستوحي منها من المعرفة الإلهية .
وليكن بالحسبان أن معرفة الله تعالى تختلف عن معرفة خلقه ، وأن المنهج الذي يهدينا إلى آيات الله ، يختلف المنهج الذي يهدينا إلى معرفة خلق الله عزّ اسمه ؛ وهذا ما نُذكِّر به إن شاء الله .
بين خلق اللَّه وصناعة البشر
يذكرنا ربّنا المتعال بأن خلق الله يختلف جذريًّا عن مصنوعات عباده ، فهو أحسن الخالقين . أمّا ابن آدم ؛ فإنه حينما يصنع شيئًا ، فإنه