إثبات بدليل وبرهان .
وربّنا سبحانه حينما يُبيّن هاتين الحقيقتين ، وأعني بهما عقبة الكلمة الخبيثة ، وعقبة الاستهزاء والسخريّة ، لا يلبث أن يؤكّد أن الساقطين عند أعتابهما ، أرادوا إبعاد الناس عن معرفة الحكمة الربّانية من وجودهم في الحياة الدنيا . هذه الحكمة التي تترجم الحق بأجلى صوره ، وبأن العذاب المهين يترصّد أولئك الساقطين عند العقبتين . أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ .
والواقع أنّ هذه الإثارات تهدف تجهيل الإنسان وإضلاله بعيدًا عن حياة العقل والعلم والمعرفة ، وإقامة بنيان الحياة على الأساطير والخرافات . في حين أن رسالات الله تدعو إلى تنمية العقل وتكريس العلم . دعنا إذًا نعرف ما هي حقيقة العلم ، وكيف نبني المجتمع الإنساني عليه ؟ .
حقيقة العلم
العلم في حقيقة الأمر نور من شأنه الكشف عن الحقائق بصورة مباشرة ، وعلامته اطمئنان النفس به ، وغايته الأسمى إسعاد الإنسان .
وبكلمة : العلم نور ، وميراثه اليقين ، وعاقبته الفلاح .
أمّا ما سوى هذا ، فقد يكون مفردة علميّة يستخدمها فرد ما للتعبير عن حقيقة ما ، ككشف أو اختراع . وهو في حقيقته جاهل بأصل الحياة في الدار الأولى والآخرة ، وهما بلا ريب أكبر من المفردة العلميّة ، وأكبر من
أي اكتشاف واختراع مع إيجابية هذين أو كونه ينسب نفسه إلى العلماء والفضلاء بطريقة وبأخرى .