تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ « 1 » ؛ نظرًا لأن اللهو يُبعد الفرد عن طريقه الصحيح . أمّا الحديث ( اللهو ) ؛ فهو الكلام الفارغ الذي لا يؤدّي إلى مؤدّى . فيما الشراء ؛ يعرف بعطاء شيء وأخذ شيء آخر يقابله ، والاشتراء أبلغ وأقوى من الشراء . فماذا يمكن للإنسان أن يُقدّمه من أجل لهو الحديث ؟ هناك أكثر من تفسير . التفسير الأوّل : هناك من الناس من يُقدّمون أموالًا طائلة من أجل لهو الحديث ، كما يشاهد فعلًا ، حيث تصرف مئات المليارات من الدولارات لإنتاج الأفلام المخلّة بالحياء والعفّة ومثيلاتها ، وكلّ هدفها قتل الوقت وإفساد النفوس وإلهاء الإنسان عن تطلّعاته وإعاقته عن أداء مسؤولياته . ولا ريب في أن للشيطان وأعوانه من الإنس والجن أساليبهم الماكرة في صنع وترويج هذا النوع من لهو الحديث . أمّا التفسير الثاني : فإن أي إنسان يصرف وقته وعمره ويُبلي شبابه في اللهو والأباطيل ، فإنما يشتريه بأغلى ثمن . أوَليس عمره ودينه أغلى ما لديه ؟ . فلماذا يشتري المرء لهو الحديث ، ويصرف وقته ، فيما الله تعالى ينهاه عنه ، حيث يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ « 2 » . ولقد جعل الله مسؤولية الإنسان تجاه نفسه ومستقبله
هامش
( 1 ) سورة النور ، آية : 37 . ( 2 ) سورة المنافقون ، آية : 9 .
بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 52 | السيد محمد تقي المدرسي