بِهِ . قَالَ : وَمِنْهُ الْغِنَاءُ ) « 1 » .
عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ : الْغِنَا مِمّا أَوْعَدَ الله عَزّ وَجَلّ عَلَيْهِ الْنّارَ ؛
وَتَلَا هَذِهِ الْايَةَ : وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) . « 2 »
عن الحسن بن هارون قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
( الْغِنَا مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَىَ أَهْلِهِ ، وَهُوَ مِمّا قَالَ اللهُ عَزّ وَجَلّ :
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) « 3 » .
تفصيل القول :
قدمنا القول في السياق القرآني أن القرآن حكمة ، وكلّ القرآن حكمة ، لأنه وصف نفسه بها . ومعنى ذلك أن الحكمة تحيط بالكتاب من جميع جوانبه ، ولكن ما الذي يتناقض مع الحكمة ؟ .
إنه اللهو الذي يُبعد المرء عن التركيز على ما هو مفيد ومتوجّه إليه . وعادة ما يكون حديث اللهو حديثًا لا محتوى له ، وغير حامل ومتميّز بهدف معقول .
وحيث إن الهدف المعقول في أسمى صوره هو : التقرّب إلى الله تعالى .
والقرآن الكريم بيّن هذا الموضوع في أكثر من آية ، كما في سورة النور حيث قال : رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ج 8 ، ص 76 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 194 .
( 3 ) تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 194 .