تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بِهِ . قَالَ : وَمِنْهُ الْغِنَاءُ ) « 1 » . عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ : الْغِنَا مِمّا أَوْعَدَ الله عَزّ وَجَلّ عَلَيْهِ الْنّارَ ؛ وَتَلَا هَذِهِ الْايَةَ : وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) . « 2 » عن الحسن بن هارون قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( الْغِنَا مَجْلِسٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَىَ أَهْلِهِ ، وَهُوَ مِمّا قَالَ اللهُ عَزّ وَجَلّ : وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) « 3 » .

تفصيل القول :

قدمنا القول في السياق القرآني أن القرآن حكمة ، وكلّ القرآن حكمة ، لأنه وصف نفسه بها . ومعنى ذلك أن الحكمة تحيط بالكتاب من جميع جوانبه ، ولكن ما الذي يتناقض مع الحكمة ؟ . إنه اللهو الذي يُبعد المرء عن التركيز على ما هو مفيد ومتوجّه إليه . وعادة ما يكون حديث اللهو حديثًا لا محتوى له ، وغير حامل ومتميّز بهدف معقول . وحيث إن الهدف المعقول في أسمى صوره هو : التقرّب إلى الله تعالى . والقرآن الكريم بيّن هذا الموضوع في أكثر من آية ، كما في سورة النور حيث قال : رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان ، ج 8 ، ص 76 . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 194 . ( 3 ) تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 194 .