يمتلكون من زخارف الدنيا .
العامل الثالث : الثقافات المنحرفة التي يبثها المغرورون والطغاة في الأرض .
كيف نتحدى عوامل الضلال ؟
ولكن كيف لهذا الإنسان الضعيف أن يتحدّى هذه المضلَّات الكبيرة والثقيلة ؟ ! .
الجواب : يكمن في أن هذا الإنسان الذي قد يبدو لنفسه أو للآخرين ضعيفًا ، ليس بذلك المخلوق البسيط ، وإنما يختلف عن سائر الأحياء ، بما يمتاز به من قوة الإرادة وروح الكرامة ، وبالإرادة حمّله الله مسؤولية حفظ الأمانة التي أشفق من تحمّلها كلّ شيء .
وباعتبار أن ابن آدم قد أكرمه الله تعالى ، وحمله في البر والبحر ، وباعتبار أن الله عزّ وجلّ قد سخّر للإنسان ما في السماوات والأرض ، كما سبق وأن أوضحت ذلك الآية العشرون من هذه السورة المباركة ، فقد كُلّف بهذه المهمة الصعبة والمميزة ( حمل الأمانة ) ، وقد أضحى لا خيار له في ذلك ؛ أي لا خيار له في أنه : إمّا أن ينهار أمام ضغوط الدنيا ، فيُلقى به في نار جهنم
والعياذ بالله . وإمّا أن يتحدّاها ، فيكون مصيره إلى الجنّة ورضوان الله وكرامته في الدار الآخرة ، فضلًا عن حظوته بحياة طيِّبة في دار الدنيا .
وللإنسان أن يتحدّى الضغوط مع ما فيه من الضعف الظاهري ، وذلك عبر قوّة الإرادة التي أودعها الله عزّ وجلّ فيه ، إذ لم يخلقه الله خاويًا ، ثم يأمره بتحدي كل تلك الضغوط . وفي التاريخ