تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

اللجوء إلى اللَّه

وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 ) * * * رغم أن ومضات من اليقين تشرق على قلب كلّ إنسان ، بين الحين والآخر ، شاء أم أبى ، إلَّا أن كثيرًا من الناس يمارسون الحياة وكأنهم لا يقين لهم ، وكأنهم لم تمر عليهم لحظة واحدة من اليقين بالله . . فلماذا يا ترى ؟ .

صرخة الوجدان

حينما يحيط بالفرد خطر عظيم ، فيُحدق به من كلّ صوب ، يشعر بالضعف التام ويفتقر إلى وسائل الدفاع . وهناك يجد نفسه لا إراديًّا يلجأ إلى الله سبحانه دونما قناعات مسبقة ولا مقدّمات ، ولا ينطلق في ذلك من أحاديث الدعاة أو من كتب قرأها للعلماء ، وإنما ينطلق من وجدان عميق وفطرة راسخة ، ثم تراه يطلق عهودًا مع ربه أنه سيُقدم هذا الشيء أو ذاك في سبيل ربه إن هو سبحانه