تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

دعوة إلى وعي الحقائق

أَلَمْ تَرَى أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) . * * * لماذا نجد بعض الناس تهتز مشاعرهم لما يرون من آيات الله عزّ وجلّ ، وتستقبلها أفئدتهم ، وتهضم عقولهم معانيها ، ويستوعبون دروسها ، حين أن بعضاً آخر متبلدة عواطفهم ، حتى كأنَّ عقولهم في أكنان ، ولا يعتبرون بشيء يرونه ؟ . يرجع السبب في هذا التفاوت الكبير إلى المستوى الخُلقي لدى الطرفين ، إذ من الناس من تتكامل نفوسهم إلى درجة تستطيل إلى مستوى فهم الحياة ، وغيرهم يفضّل البقاء قزمًا دون مستوى الفهم ، وهذا الفارق يميّز بين هؤلاء وأولئك . والقرآن المجيد ، وفي أكثر من مناسبة ، نجده حينما يذكِّر بآية من آياته ، يؤكّد على أنها آية للعالمين ، وليست مجرّد حادثة عابرة ، بل لعلّنا لا نجد حادثة في الخلق يمكن وصفها بالعابرة وغير جديرة