لكي يتأكد للقارئ الزائر أن كل الشرف وكل العظمة وكل القدسيّة وكل الحب والاحترام الذي يُقدّمه لأئمة الهدى عليهم السلام فإنما لأنهم عباد الله الأكثر إخلاصًا لربهم ودعوةً إليه ، ولأنهم كلمة التقوى ، فقد أمر الله بحبّهم وطاعتهم .
فإذا كان كل شيء في طريق الله وبأمر الله ، تحوّل ذلك الشيء إلى عبادة ، لأنه يستمد قدسيّته من عبادة الله سبحانه وتعالى .
كيف نتحدى ضغوط الدنيا ؟
أمّا إذا تقدّم أحدهم ليسأل عمّا عليه أن يفعل ليصل إلى المستوى الذي لا تستولي فيه زخارف الدنيا عليه ، وكيف له أن يتحدّى ضغوط الحياة ، كضغوط المجتمع الفاسد والتيارات الفاسدة والطغاة ؟ .
فعليه أن يعلم أن توثيقه الصلة بالله سبحانه وتعالى هو الضامن الأكيد لتساميه على محيطه المعيب ، حيث يقول ربنا سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً « 1 » ، وكذلك عبر الاستعانة بالصوم والصلاة وقراءة القرآن قراءة باحث عن نجاة ، وبالتالي عبر التوكّل على الربّ الكافي وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ « 2 » .
التوكل على اللَّه سبحانه يزيد العزم
ومعنى التوكل أنه إذا بلغ الأمر بالإنسان إلى خوض صراع شديد مع الطبيعة أو مع الآخرين ، فعليه في لحظات الحسم
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية : 41 .
( 2 ) سورة الطلاق ، آية : 3 .