عَلَى يَسَارِهِ ، وَالْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ . فَقَالَتْ عليها السلام : يَا أَبَتَاهْ أَتُحِبُّنَا ؟ .
قَالَ عليه السلام : نَعَمْ يَا بُنَيَّ ! أَوْلَادُنَا أَكْبَادُنَا .
فَقَالَتْ عليها السلام : يَا أَبَتَاهْ حُبَّانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ المُؤْمِنِ حُبُّ الله وَحُبُّ الْأَوْلَادِ . وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَنَا فَالشَّفَقَةُ لَنَا ، وَالْحُبُّ لله خَالِصاً . . ) « 1 » .
هذا كان مثلًا ، وهو معيار وضعه لنا أمير المؤمنين وابنته الحوراء زينب عليها السلام .
إنّ حبّ المؤمنين الحقيقي ينبغي أن يكون لله تبارك وتعالى كما قال ربنا سبحانه : وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ « 2 » .
أمّا موقفهم من الآخرين ، ومن المال وغير ذلك ، فينبغي أن يكون منطلقًا من الشفقة والاحترام والحاجة والاستثمار ، فيما الحب والعبوديّة يكونان لله سبحانه .
بين الحب والشهوات
وحيث يتضاءل الإيمان وتضعف القيم المثلى لدى البعض ، تراهم يعبّرون عن الشهوة بالحب ، وعن العلاقة بالمال بحب المال ، في حين أن
الإنسان يرغب بالمال ، ويجدر أن يكون علاقته به علاقة استثمار للمال في مصلحته وليس العكس . وكذلك سائر الأمور ، مثل
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 15 ، ص 215 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 165 .