الشهرة والجاه والطعام . وهذا هو الحد الفاصل بينها وبين الحب لله .
أمّا حب الوالدين ، وحب الأولياء ، فإنما نسميه حبًّا لا شهوة لأن الله تعالى أمر بهذا الحب ، ولأن هذا النوع من الحب ينتهي إلى حب الله عزّ وجلّ . وحتى طاعة النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام ، فإنما تبدأ بطاعة الله وتنتهي بها . وهذا معنى اتخاذهم وسيلة ؛ لأن الله تعالى قد قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة « 1 » ، فكانوا أسمى الوسائل إلى الربّ العليّ الكبير .
وقد علّمنا أهل البيت عليهم السلام من خلال أحاديثهم وأدعيتهم ومواقفهم أن نجعل الله قبل كل شيء وعند كل شيء وبعد كل شيء .
ولمجرّد زيارة المعصوم نجد التعاليم القدسيّة تؤكّد الخطاب علينا ، فتعلّمنا أن نقول :
( السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله . . ) ،
أو :
( السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ الله . . ) .
إذ كل الأمور ترجع إلى الله عزّ وجلّ .
وهناك زيارة معروفة هي الزيارة الجامعة ، حيث نقرأ في فاتحتها :
( السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ ، وَمَوْضِعَ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفَ المَلَائِكَةِ ، وَمَهْبِطَ الْوَحْيِ ، وَمَعْدِنَ الرَّحْمَةِ ، وَخُزَّانَ الْعِلْمِ ، وَمُنْتَهَى الْحِلْمِ ، وَأُصُولَ الْكَرَمِ ، وَقَادَةَ الْأُمَمِ . . . ) « 2 » .
وقد ورد استحباب تكبير الله مئة مرّة قبل الشروع بقراءتها ؛
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 35 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 305 .