الخلق الفاضل ميراث الحكمة
هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 )
* * * 1 - هُدًى وَرَحْمَةً
يبدو أن سورة لقمان هي : السورة التي تُبيّن الخطوط العريضة للحكمة ، ليس فقط لأن لقمان كان مشهورًا بالحكمة ، وإنما لأن الآية المحوريّة في هذه السورة المباركة كما يبدو لي هي الآية الثانية عشرة ، حيث قال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنْ اشْكُرْ لِلَّهِ .
ومن هذه الزاوية جاءت كلمة الحكمة في بداية السورة إشارةً إلى حقائق السورة وإطارها العام ، ( حيث إن كل سورة تحدّثنا عن حقيقة محوريّة ، هي إطارها
العام ، رغم تناولها لحقائق أخرى أيضًا ) . ولعلّ سورة لقمان المباركة قد تمحورت حول الحكمة ، ولذلك أُشير إليها في البداية .
وهنا أيضًا يصف القرآن الكريم نفسه بصفتين أساسيتين :
الصفة الأولى : الهدى .
الصفة الثانية : الرحمة .