تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة لقمان) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

الخلق الفاضل ميراث الحكمة

هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) * * * 1 - هُدًى وَرَحْمَةً يبدو أن سورة لقمان هي : السورة التي تُبيّن الخطوط العريضة للحكمة ، ليس فقط لأن لقمان كان مشهورًا بالحكمة ، وإنما لأن الآية المحوريّة في هذه السورة المباركة كما يبدو لي هي الآية الثانية عشرة ، حيث قال تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنْ اشْكُرْ لِلَّهِ . ومن هذه الزاوية جاءت كلمة الحكمة في بداية السورة إشارةً إلى حقائق السورة وإطارها العام ، ( حيث إن كل سورة تحدّثنا عن حقيقة محوريّة ، هي إطارها العام ، رغم تناولها لحقائق أخرى أيضًا ) . ولعلّ سورة لقمان المباركة قد تمحورت حول الحكمة ، ولذلك أُشير إليها في البداية . وهنا أيضًا يصف القرآن الكريم نفسه بصفتين أساسيتين : الصفة الأولى : الهدى . الصفة الثانية : الرحمة .