من خلالها إلى حقائق الخلق ولكن من خلال تدبّرنا في آياته .
وبين هذا وذاك ، نجد بعض الناس يجعلون القرآن المجيد نهاية المطاف في مرحلة المعرفة ، في حين أن القرآن هو المنطلق . وكونه كذلك ، يعني أنك حين تدرس القرآن ، عليك أن تكتشف تفاصيل الخلق الذي أبدعه الله تعالى .
كقوله تعالى : مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ « 1 » .
بعد ذلك قال الله سبحانه : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ .
وليس كافيًا أن نحوم حول الآية ، بل لابدّ من الاستعانة بالآية الشريفة لفهم حقائق الخلق باعتبارها مصباحًا ينير الحقائق .
2 - الْكِتَابَ
الكتاب والكتابة ومختلف مشتقاتها يدل على شيء ثابت . ومعنى ذلك أن القرآن سنن إلهية ثابتة ، رغم أن الكائنات في تغيّر مستمر ، كما قال الله سبحانه : فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا « 2 » .
ومن أبرز ما في هذا الكتاب المجيد ؛ هو الحكمة . فماذا تعني الحكمة ؟ .
سنتحدّث مطوّلًا إن شاء الله عن الحكمة .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، آية : 12 - 14 .
( 2 ) سورة فاطر ، آية : 43 .